بين الحب والرمانسية والجنس!

By cutest evil

باب ما جاء في

 [ بين الحب ، الرومانسية ، والجنس .. ]

ما دفعني للكتابة سؤال سألني إياه أحدهم ، ومقطع بلوتوث شاهدته هذا اليوم عن واحد مصور حبيبته .. << وحطوا تحتها 15 خط!

لست بمؤهلة للحديث عن كيمياء الحب مثلا أو عن سيكولوجيا الجنس أو ماهية الرومانسية ..

لكني أستطيع القول ومن فهمي للأمور أن الحب يكمن في القلب .. والرومانسية فكر و منظار .. أما الجنس فـ شغله فيزيائية – حيوية ..

ليس كل رومانسي محب ولكن كل محب رومانسي ..

 

الرومانسية الفكر لا تقتضي الحب تظهر في النظرة الشاعرية والعاطفية للكل شيء .. الرومانسيين عاشقو الجمال .. أما الحب فيقتضي الرومانسية وأظن الحب غني عن التعريف ..

كلاً من الحب والرومانسية قد يقتضيان الجنس بطريقة أو بأخرى .. وقد يأخذ منحنى أصدق من الصدق نفسه فيدفعك للتعفف  .. لكن الجنس لا يقتضي الحب ولا الرومانسية ..

لا يجوز في أي حال من الأحوال المزج بين الثلاثة معا واعتبارها أمرا واحدا .. بس هذا الحاصل ..!!

 

كانوا سابقا إذا قيل للرجل : ( ابنك أحب فلانة ) يقول ( الحمد لله الذي صيره لطبع الآدمي ! ) ..

والحين من كثر ماتسمع حب حب حب ولّد ايحاء لدى الشباب والبنات أن كل شي ممكن يفسر على انه حب … دام إن شعار ماكدونالدز ( أنا أحبه ) .. كل شي جاااايز ! كنتيجة للإفراط في الحب .. صار الحب مضر بالصحة وما يصير وعيب و فشيله !

بغض النظر عن المناااظر العجيبة اللي شفتها في المقطع ، الأكيد أن الصوت والكلام كان يعطيك انطباع بشيء والمقطع ككل شيء نقيض تماما .. << شكل البلوتوث بيمسك الخط مع موضوعي ..

 

المهم .. افتح نت أو مجلة أو أي وسيلة تواصل و شوف  جوع الحب وش مسوي بالناس !

الفكرة أن الحب صار مدخل لأغراض أخرى دنيئة .. في حين قل الرومانسيون  يمثلهم الآن الرسامون والشعراء .. وممكن الناس كلها .. إلااااا المغنيين !! بالتالي قل الناس اللي يستشعرون الجمال ويقدرون يفسرونه ويشبهونه.. وبما ان كل شي دخل في بعضه .. صار كل من قال ( أحبك ) روماااانسي .. !! ما أدري إذا سمعتوا في مقوله ( كل عاشق شاعر وليس كل شاعر عاشق ) .. والمقولة صحيحة 100% .. من وجهة نظري على الأقل !

لم يبحث الناس عن الحب ؟ ولم نربط بين الحب الحقيقي والجنس ؟ ولم أصبح لون الرومانسية أحمر ؟!

ابن القيم – رحمة الله – ألف كتابا قبل قرون من الزمان اسمه ( الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ) المعروف باسم ( الداء والدواء ) .. تحدث فيه عن الحب وأنواع الحب و الشذوذ في الحب و هل الحب مرض ؟ …  يقول ابن القيم ( والحب أصل كل حركة في الكون ، لأن الحركة نوعان حركة طبيعية نتيجة محبة وحركة قسرية ) من بحثي في هذا الموضوع ومن قراءتي المتواضعة لكتب التاريخ ما مر علي من عابه الحب أو انتقصه لا قاضي ولا قائد ولا حتى نبي !.. وبلييييز خلوا مجنون ليلى على جنب .. الله لايبلانا ! ..

 

 

 

فــصــل [ مسائل في الحب والبلوتوث ! ]

 

لمقطع البلوتوث اللي عفسني وفقع قلبي تعساً له ولمصوره .. فيه مسائل ..

الأولى : الحب كوسيلة بالنسبة لشاب..

الثانية : الحب كغاية بالنسبة للبنت ..

الثالثة : التصوير و التشهير

والرابعة : الله أعلم بها .. كل مايمكن أن يحدث بعد ذلك ..

 

أما في تفسيري – غفر الله لي ولوالدي – فتفسرها نظريتي التي لا أملُّ من ترديدها واللي استنبطتها من روايات أغاثا كريستي !

( العفن الذي يبدأ من الداخل ) .. الفاكهة تتعفن من الداخل .. وبعد فترة يظهر العفن على سطحها .. !!

راح تسألون عن سبب هذا العفن واش ولده .. أظن مافيه قاعدة أو فكرة معينه ممكن أقول انها سبب هالعفن .. لكن جايز تكون ، مرض نفسي ، تفريغ انفعالي ، تفجير المكبوتات ، الممنوع مرغوب ، تنكيل وربما انتقام ، استعراض عضلات أو ذكاء… كل شي ممكن ..

أضيفوا إلى ذلك أننا في فترة انفتاح .. شباب كانوا خامدين ونايمين طول الفترة اللي راحت .. فجأه صحوا ولقوا الدنيا تغيرت أغاني وأفلام وناس منحطة شغالة ليل نهار ما تمل ، بنات مبهورين بالانفتاح نفسه وصدقوا انه ممكن يجي يوم مانفرق فيه بين بنت أمريكية وسعودية .. مع العلم انهم هم اللي يبغوا يصيروا مثلنا ولاااا تقولوا تضحكين على نفسك .. أنا أتكلم من نماذج شفتها حولي   .. اش ممكن تكون ردة الفعل .. ؟!

أما في معنى الثانية – رحمني الله – فأصلها القول دوما بأن البنت أكثر عاطفية وقدرة على إعطاء الحب أكثر من أي كائن آخر وقلبهاااا بينفجر وييين تودي الحب هذا كله .. ؟! .. وآمنت انه أحد أهدافها في الحياة لازم تحب بالطيب بالغصب مو مهم .. أنا عندي حب .. ولازم أعطيه !!

عندي صديقة أفتخر بصداقتها .. انفصل أبوها وأمها وعمرها 3 سنوات .. وتزوج أبوها وتزوجت أمها وكلا عاش في حال سبيله بينما بقيت هي مشتته مع أخ وأخت يكبرانها عاشوا في بيت منفصل لا عند الأب ولا عند الأم.. لم تتعذر بالحنان الذي فقدته لتبرر بحثها عن من يجمعها  .. حتى أنها لم تبحث عن الحب في غير داخلها وفي المعاني الجميلة حولها .. اعتمدت على نفسها وأصبحنا نحيطها دوما و لا نتوقف عن القول لها بأننا نحبها .. هي اليوم تعمل ممرضة أطفال .. أفتخر بحبي لصديقتي هذه لأنها جسدت قوة الشخصية و غيرت في بعض الأفكار والمفاهيم ..

أما ما جاء في الثالثة فأحسن الأقوال قول الله عز وجل ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون …. )

 

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل أمتي مغفور لهم بإذن الله إلا المجاهرون . قيل : ومن المجاهرون يا رسول الله ؟ قال : أن يبيت الرجل ليلته في معصية وقد ستره الله ، فإذا أصبح قال لصاحبه : البارحة فعلت كذا و كذا ) فيكشف سر نفسه متبجحا بمعصيته !

ولا أزيد عليه ..

 

رؤيتي لكل هذا التلوث وهذا الخلط يشعرني بالأسى حقا ! .. ويعز علي كثير انحطاط الكثير خلف شر متنكر بزي حب ..

في ربط الحب الحقيقي بالجنس .. لايجيني أحد مطفي اللمبات ويقول طيب والحب بين الرجل وزوجته يعني مو حب حقيقي ؟! ..

أقول – والله تعالى أعلم – حبهم حقيقي أو غير حقيقي شيء و الجنس شيء ثاني لأن أصلا أصلا أصلا هذا الهدف من الزواج .. ونسمع عن أزواج مايحبون بعضهم ولا يكرهون بعضهم .. مجرد تعود وعادة وأداء واجب و خلاص ! وفيه أزواج أساس مشاكلهم الجنس و فيه أزواج عايشين بتبات ونبات بدون مايخلفوا عيال وبنات لظروف أحد الزوجين كأن يكون عاجزا أو مقعدا أو مشلول أو غيره ..

 

وأعود لسؤالي عن الرومانسية وعلاقتها باللون الأحمر .. الواقع أني لم أجد تفسيرا .. ربما لأن الثلاثة أصبحوا في هذا الزمن كتلة واحده ممكن أقول أن الرومانسية ارتبطت باللون الأحمر المرتبط بالشهوانية عن طريق الحرفين الأخيرين (يــة ) فظن الناس أنهما مسممين لمسمى واحد ! حتى أن الغزل صار غزلا فاحشا نخجل من سماعه..

 

 

 

فــصــل [ كتمان الحب ] ..

 

لما سئل ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة في المأوى )

قال : ( من عشق وعفَّ و كتم وصبر غفر الله له وأدخله الجنة ) ..

يقول المتنبي غفر الله له :

كتمت حبك حتى منك تكرمة ××× ثم استوى فيه إسراري وإعلاني

علّ الكتمان أحد خصائص الحب .. أن تحتفظ به في داخلك .. وترعاه .. لا معنى لحب يحاصرك به الناس في كل قول وفعل .. فيعيرونك أو يكيدوا لك أو يحسدوك أو يذموا أو يحمدوا..

 

 

 

فــصــل [ قلب وقلوب ] ..

 

من يهوى قلبه التنقل فيهيم بكل جمال فهو رومانسي وليس عاشق .. والحب الحقيقي يأتي مره .. لست مضطرا لتحريه لأنه سيجد طريقه إليك أينما كنت و على أي حال أنت .. عليك فقط أن تعرف كيف تربيه وترعاه .. ولا تتعذر بكرامة أو كبرياء .. فلا كبرياء ولا كرامة في الحب .. إنما حدود تحيطنا ونصونها ليبقى الحب آمنا في مكانه طاهرا وصادقا في تعابيره لا يختلط بمسميات أخرى و دنايا أخرى ..

 

فــصـــل [ قــ ـ ـ ـلبـ ـ ـي ! ]

 

لو قُدر لي أن أقع في الحب يوما .. يا رب .. أريده حبا قادما من أول التاريخ .. حيث قلبك مملوء بالحب ولا شيء غير الحب فيلوثه .. أريد حبا أزليا كما لم يحب بشر قبلي .. حبا يعطيني كرامة خاصة .. يضفي مسحة من مروءة ورفعة .. ولا يلغيه بعد أو قرب .. ويملأ قلبي دفء .. 

 

دمتم .. بـ ـ ـ ـحب ..

 

2 تعليقات إلى “بين الحب والرمانسية والجنس!”

  1. محمد المهندس يقول:

    بجد وبدون مجاملة موضوع اكثر من ممتاز ولو بإيدي كنت ارشحه لجائزة الاوسكار لافضل موضوع من حيث الصياغة والموضعية والثقافة والدلائل والموضوعه بالموضوع لدعمه ، هذا خلاف طريقتك في كتابة الموضوع الرائعه والتي تجذب اي قارئ لقراءته من الاول الى الاخر ، مره اخري اهنئك علي وانتظر منك المزيد والمزيد ان شاء الله لاني اتوقع لو استمريتي سوف يكون لكي باع كبير في مجال صاحبة الجلالة (الصحافة ) اخوكي محمد المهندس

  2. lamaalzahrani يقول:

    اول مره اسمع بهالتفسير

    فعلا تفسير جميل

    واستفدت كثيرا ..

    يعطيك الف عااااااااااااااااافيه.

اترك رد